المنجي بوسنينة
20
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الأشناني الأصبهاني » ، و « محمد بن يعقوب المعدل » ، و « أبو بكر محمد بن الحسن النقاشي » ، و « أبو بكر الآدمي » ، و « عمر بن علان أبو حفص البغدادي » ، و « إبراهيم بن جعفر الباطرقاني » ، و « محمد بن أحمد بن عبد الوهاب » ، و « عبد اللّه بن باذان بن الوليد » ، و « يوسف بن جعفر بن معروف » ، و « محمد بن عبد اللّه بن زيد أبو عبد الرحمن القرشي المقرئ القصير البصري » . كما أخذ العلم عنه عدد كبير من التّلاميذ ، الّذين صاروا أعلاما وأئمّة من بعده ، منهم « خلف بن قاسم » ، و « خلف بن إبراهيم » ، و « عبد اللّه بن محمد بن أسد الأندلسي » ، و « عبد المنعم بن غلبون » ، و « محمد بن عبد اللّه المؤدّب » ، الّذي انفرد عن شيخه ابن أشتة في بعض الحروف ، و « إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن مهران » . وقد كان ابن أشتة مصنّفا حسن التّصنيف ، ترك عددا من المصنّفات الّتي أثنى عليها العلماء ، والّتي أفادوا منها ، ولكنّها فقدت من بين ما فقد من كنوز التّراث العربي ، وكان ممّا ذكره العلماء من مصنّفات ابن أشتة « كتاب المصاحف » . ويعدّ هذا الكتاب أحد أشهر الكتب الثّلاثة الّتي تناولت اختلاف المصاحف ، وجمع القرآن وعلومه ، وهي : أ - كتاب المصاحف لابن أبي داود السجستاني ( ت . 316 ه ) ، مطبوع . ب - كتاب المصاحف لابن الأنباري ( ت . 328 ه ) . ج - كتاب المصاحف لابن أشتة ( ت . 360 ه ) . ولم يبق منها إلّا كتاب ابن أبي داود ، وضاع كتاب ابن الأنباري وكتاب ابن أشتة ولكنّهما واصلا الحياة فيما جاء بعد ذلك من مصنّفات المتأخّرين . فأمّا أبو شامة المقدسي فقد أشار إلى رواية ابن أشتة عن قول سفيان بن عيينة عن اختلاف قراءة المدنيّين والعراقيّين أنّها لا تدخل في السّبعة الأحرف ، وعلّق ابن أشتة على ذلك بأنّ اختلاف العراقيّين والمدنيّين راجع إلى حرف واحد من الأحرف السّبعة . كما ظهرت إشارات عن ابن أشتة في كتاب « النّشر » لابن الجزري تتناول أقوالا لابن أشتة عن قرّاء القرآن مثل « يعقوب الحضرمي » ، و « خلف البزار » . وأمّا السيوطي فقد اطّلع على كتاب المصاحف لابن أشتة ونصّ في خطبة الإتقان على أنّه كان من المراجع الّتي اعتمد عليها في تأليف الإتقان ، إلى جانب المصاحف لابن أبي داود . وقد نقل السيوطي من كتاب ابن أشتة عددا كبيرا من النّصوص ، تعطي فكرة عن المحتوى العلمي لهذا الكتاب ، فقد أورد نصوصا تتعلّق بنزول القرآن منجما ، وما نزل منه ليلا ، وأوّل ما نزل منه ، وأوّل ما نزل من بعض سور القرآن ، وبيان أنّ قراءة النّاس اليوم هي العرضة الأخيرة الّتي عرضها النبيّ على جبريل في العام الأخير ، كما تناول جمع القرآن الكريم ، وأوّل من جمعه في مصحف ، وهو سالم مولى أبي حذيفة ، ثمّ جمع أبي بكر للقرآن ، وإسناده مهمّة الجمع لزيد بن ثابت ، ومنهجه في الجمع ، ونيّة عمر بن الخطّاب